الشيخ جواد بن عباس الكربلائي

175

الأنوار الساطعة في شرح زيارة الجامعة

وفرض على العباد طاعتهم بقوله : وأتوا البيوت من أبوابها 2 : 189 ( 1 ) ، فالبيوت هي بيوت العلم ، الذي استودعه الأنبياء ، وأبوابها أوصياؤهم ، " انتهى ما أردنا نقله منه . وفي البحار ( 2 ) عن البصائر ، عن هاشم بن أبي عمار قال : سمعت أمير المؤمنين عليه السّلام يقول : " أنا عين الله ، وأنا جنب الله ، وأنا يد الله ، وأنا باب الله " . وفي سفينة البحار ( 3 ) الباقر عليه السّلام : " إن عليا باب فتحه الله ، فمن دخله كان مؤمنا ، ومن خرج منه كان كافرا " . وفيه عن ابن عمر قال : قال رسول الله صلَّى الله عليه وآله : " بي أنذرتم ، وبعلي بن أبي طالب عليه السّلام اهتديتم ، وقرأ : إنما أنت منذر ولكل قوم هاد 13 : 7 ( 4 ) وبالحسن عليه السّلام أعطيتم الإحسان ، وبالحسين تسعدون ، وبه تشبّثون ، ألا وإن الحسين باب من أبواب الجنة ، من عانده حرم عليه ريح الجنة " . وفي تفسير نور الثقلين ( 5 ) عن كتاب الاحتجاج للطبرسي ، وعن الأصبغ بن نباتة قال : كنت عند أمير المؤمنين عليه السّلام فجاءه ابن الكوّا فقال : يا أمير المؤمنين قول الله عز وجل : وليس البرّ بأن تأتوا البيوت من ظهورها ولكن البر من اتقى وأتوا البيوت من أبوابها 2 : 189 ( 6 ) فقال عليه السّلام : " نحن البيوت ، أمر الله أن يؤتى أبوابها ، نحن باب الله وبيوته التي يؤتى منه ، فمن بايعنا وأقرّ بولايتنا ، فقد أتى البيوت من أبوابها ، ومن خالفنا ، وفضّل علينا غيرنا ، فقد أتى البيوت من ظهورها ، وأنهم عن الصراط لناكبون " ، الحديث . وفيه عن تفسير العياشي ، عن سعد ، عن أبي جعفر عليه السّلام : قال : سألته عن هذه

--> ( 1 ) البقرة : 189 . . ( 2 ) البحار ج 24 ص 194 . . ( 3 ) سفينة البحار ج 1 ص 108 . . ( 4 ) الرعد : 7 . . ( 5 ) سفينة البحار ج 1 ص 108 . . ( 6 ) البقرة : 189 . .